القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار[LastPost]

السيده خديجه نسبها ونشأتها

السيده خديجه نسبها ونشأتها 




السيدة خديجة رضي الله عنها

نسبها ،،

هب بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية رضي الله عنها ، وأمها فاطمة بنت زائدة بن جندب ، ويلتقى نسبها بنسب النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الخامس ، وهي أقرب أمهات المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهى أول من تزوجها عليه الصلاة والسلام وأول من آمن على الإطلاق

ولقد نشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة وكان من صفاتها العفة والحزم والعقل ، وكانت تدعى فى الجاهليه والإسلام بالطاهرة لشدة عفافها وشرفها وكمالها ، وكانت تسمى أيضا بسيدة نساء قريش

تزوجت السيدة خديجة رضي الله عنها برجلين قبل النبى صلى الله عليه وسلم ، فلقد تزوجها أبو بكر التيمى (أبو هالة ) فولدت له هندا وهالة وهما ذكران ، وقد أسلما ، وقيل بل ولدت له هالة فقط ، ثم بعد وفاته تزوجها عتيق بن عائذ فولدت له جارية اسمها هند وقد أسلمت هى أيضا ، ثم توفى عنها زوجها الثانى

وبعد وفاة زوجها الثانى انصرفت السيدة خديجة رضي الله عنها عن الزواج ورفضت أن تتزوج أحدا ممن تقدم لخطبتها، ولقد تقدم لخطبتها الكثير من أشراف مكة ، فلقد كانت من أوسط قريش وأكثرهم مالا، وكل قومها حريص على نكاحها لوقدروا على ذلك ، ولكنها رفضتهم جميعا لأنهم كانوا يطمعون فى ثروتها

وكانت رضى الله عنها امرأة تاجرة ، ذات شرف ومال وتجارة تبعث بها إلى الشام وكانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم المال ، ولما آن وقت خروج رحلات التجارة إلى الشام طلب أبو طالب من النبى صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على خديجة رضى الله عنها للخروج فى تجارتها

ولما بلغ السيدة خديجة رضي الله عنها قول أبى طالب للنبى صلى الله عليه وسلم سارعت إلى الإرسال إليه وعرضت عليه الخروج فى مالها تاجرا وتعطيه ضعف ماكانت تعطي غيره من التجار ، وذلك لما بلغها عن امانته وصدقه ، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم وخرج فى تجارتها مع غلامها ميسرة

ولمس ميسرة فى هذه الرحلة الكثير من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وحسن معاملته وأمانته ، ورأى تظليل الغمام له صلى الله عليه وسلم فى مسيره ، وسمع قول الراهب الذي نزلوا بالقرب من صومعته والذي رأي النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فى ظل شجرة قريبة من صومعته فسأل عنه ميسرة وأخبره انه مانزل تحت هذه الشجرة إلا نبي

رأي ميسرة وسمع كل ذلك ووعاه ، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ماكانوا يربحون وعادوا بربح وفير، ورجعوا مكة فدخلوا فى ساعة الظهيرة وخديجة رضى الله عنها فى غرفة عالية لها ، فرأت النبي صلى الله عليه وسلم يظلله الغمام وتكسوه المهابة والجلال فعجبت لذلك

ودخل عليها النبى صلى الله عليه وسلم فأخبرها بخبر التجارة وماربحت فسرت لذلك سرورا عظيما ، كما أخبرها ميسرة بما سمع ورأي خلال رحلته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإزاداد إعجابها به ومحبتها له

 كانت السيدة خديجة رضي الله عنها قد سمعت عن جميل صفات النبي صلى الله عليه وسلم ، وتأكدت من ذلك بعد أن عمل لها في تجارتها ولمست عن قرب من صفاته أكثر مما سمعت ، مما أوقع محبته في قلبها وجعلها ترغب فى الزواج منه

وتتحدث كتب السيرة عن حادثة وقعت للسيدة خديجة رضي الله عنها ، فقد روى الإمام ابن إسحاق في المغازي قال:
 كان لنساء قريش عيد يجتمعن فيه في المسجد الحرام حول الكعبة المشرفة، فاجتمعن يوماً في يوم العيد فيه، فجاء يهودي فقال: أيا معشر نساء قريش! إنه يوشك فيكن نبي قرب وجوده، فأيتكن استطاعت أن تكون فراشاً له فلتفعل
فحصبنه النساء (رمينه بالحصباء ) وأغلظن له القول ، ويقال أن هذ الكلام من اليهودي وقع فى قلب السيدة خديجة رضي الله عنها

وسواء أكان هذا الكلام أثر فيها أم لا ، فمن المؤكد أن ما سمعته ورأته من صفات النبي صلى الله عليه وسلم كان العامل الأساسي الذي دفعها إلى أن تعرض عليه الزواج بواسطة إحدى صديقاتها ، ولندع صديقتها تحكي لنا عن ذلك

عن نفيسة بنت منية رضي الله عنها قالت :- أرسلتني خديجة دسيسا إلى محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن رجع من الشام ، فقلت : يامحمد (صلى الله عليه وسلم ) مايمنعك أن تتزوج ؟
قال : مابيدي ما أتزوج
قلت :فإن كنت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ، ألا تجيب ؟
قال : فمن هى ؟ قلت :خديجة
قال : وكيف لى بذلك ؟
قلت : على ، قال : فأنا أفعل
فذهبت فأخبرتها وأرسلت إليه أن يأت فى ساعة كذا وكذا ، وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها

واختلفت الروايات فى من تولى تزويجها فمنهم من قال والدها ومنهم من قال عمها ، لأن والدها توفى في حرب الفجار، والأرجح أن عمها هو من تولى تزويجها

وأعلمت السيدة خديجة رضي الله عنها أهلها فوجدت منهم قبولا وترحيبا ، وحددت للنبي صلى الله عليه وسلم وأهله موعدا يحضرون فيه ، وحضر النبي صلى الله عليه وسلم ودخل في عمومته وتزوج بها وفقا للعادات المتبعة في زواج الأشراف من أهل مكة ، حيث تبدأ بخطبة من أهل العريس يوضحون فيها رغبة ابنهم في الزواج من العروس ويسمون المهر ، وتذكر المصادر أن أبا طالب هو الذي خطب يومئذ ، ثم يرد أهل العروس بخطبة أخرى يوافقون فيها ويباركون الزواج ، وتم الزواج الميمون

والمشهور عند المؤرخين أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة خديجة رضي الله عنها وعمره خمسة وعشرين عاما وعمرها أربعين عاما

ولقد واست السيدة خديجة النبي صلى الله عليه وسلم بالنفس والمال ورزقه الله سبحانه وتعالى منها البنين والبنات

فولدت له السيدة خديجة رضي الله عنها كل أولاده ، ما عدا إبراهيم فإنه من ماريا القبطية ، وكان أول من ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة : القاسم ، وبه يكنى ، ثم ولد له زينب ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة وهى أصغر بناته وولدت قبل البعثة بخمس سنين
ثم ولد له في الإسلام : عبد الله فسمى الطيب والطاهر رضي الله عنهم جميعا

فأما أولاده الذكور فقد ماتوا جميعا ، وكان أول من مات من ولده القاسم ثم عبد الله ثم إبراهيم مات في المدينة

وأما الإناث فقد عشن حتى تزوجن وكلهن توفين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما عدا فاطمة رضي الله عنها فقد توفت بعده بستة أشهر

ولم يتزوج عليه الصلاة والسلام على السيدة خديجة رضي الله عنها في حياتها أحدا

واست السيدة خديجة رضي الله عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بمالها ونفسها وولدت له البنين والبنات ، وعاشوا حياة سعيدة هادئة ،وعندما اقترب رسول الله صلى الله عليه وسلم من اﻷربعين من عمره ،حبب له الخﻻء وكانت يختلى بنفسه في غار حراء يتزود لذلك تزوده السيدة خدبجة رضى الله عنها بما يلزمه ، ثم يرجع اليها فتزوده بمثلها ، إلى أن جاءه الوحي وهو في غار حراء

وحين نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء
(اقرأباسم ربك الذي خلق) العلق 1 ، رجع ترجف بوادره وضلوعه حتى دخل على السيدة خديجة رضي الله عنها فقال :
"زملوني زملوني،" فزملوه حتى ذهب عنه الروع.
وهنا قال لخديجة رضى الله عنها :
“أي خديجة، ما لي لقد خشيت على نفسي“، وأخبرها الخبر، فردت عليه السيدة خديجة رضى الله عنها بما يطيب من خاطره ويهدأ من روعه فقالت:
كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق“

ثم انطلقت به رضي الله عنها حتى أتت به ورقة بن نوفل، وهو ابن عمها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية،وكان شيخا كبيرا قد عمي، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر مارأى ، فأعلمه ورقة أن هذا هو الناموس الذي أنزل على موسى

وبذلك كانت السيدة خديجة رضي الله عنها أول من آمن بالله ورسوله وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها، إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه وتصدقه وتهون عليه أمر الناس رضي الله عنها

فلقد أمنت به وآزرته ونصرته في أشد اللحظات ، في اللحظات الأولى للرسالة ، حين كفر به الناس ، وصدقته حين كذب الناس ، وواسته بالنفس والمال ، وانتقلت معه من حياة الراحة والاستقرار إلى حياة الدعوة والكفاح والجهاد والحصار، فلم يزدها ذلك إلا حبا له وتحديا وإصرارا على الوقوف بجانبه والتفاني في تحقيق أهدافه

ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني هاشم وبني عبد المطلب إلى شعاب مكة في عام المقاطعة، لم تتردد رضي الله عنها في الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها على الرغم من تقدمها بالسن، وأقامت في الشعب ثلاث سنين وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى“

ولقد أجهدت فى فترة الحصار نتيجة كبر سنها رضى الله عنها ، وتوفيت رضى الله عنها ،وكان ذلك قبل هجرته صلى الله علبه وسلم إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة

وكان ذلك في السنة العاشرة فقد توفي أبو طالب، وكان عمره بضعا وثمانين سنة، ثم توفيت بعده السيدة خديجة رضى الله عنها ، ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجون، ولم تكن الصلاة على الجنائز يومئذ ، وأنزلها الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده، وكان مقامها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما تزوجها أربعا وعشرين سنة

ولقد تزامن وقت وفاتها والعام الذي توفي فيه أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أيضا يدفع عنه ويحميه بجانب السيدة خديجة رضي الله عنها، فلقد حزن الرسول صلى الله عليه و سلم ذلك العام حزنا شديدا حتى سُمي بعد العلماء هذا العام بعام الحزن، وحتى خُـشى عليه صلى الله عليه وسلم ومكث فترة بعدها بلا زواج

وفضائلها رضى الله عنها لاتحصى
فهي خير نساء الجنة
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
“خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة“ الصحيحبن

ومن فوق سبع سموات، يقرؤها ربها السلام:
 فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال :
 أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “ يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب“ الصحيحين

ولم ينساها رسول الله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته وبعد وفاتها ، إذ كان يكثر ذكرها ويتصدق عليها، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :
 ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول: “إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد“ الصحيحين

***********************


***********************

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق