القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار[LastPost]

معلومه دينيه | بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم


معلومه دينيه | بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم 


السيدة زينب رضى الله عنها


هي السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم القرشية الهاشمية، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

ولدت قبل البعثة بمدة قيل إنها عشر سنين ، وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وسلم والأولى من بين أربع بنات هن : زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن ، وأول من تزوج منهن رضي الله عنهن

وقد أحبها الرسول صلى الله عليه وسلم وفرح بقدومها ،وفرحت بها السيدة خديجة رضي الله عنها ، وترعرعت السيدة زينب رضى الله عنها في بيت النبوة فشبت على مكارم الأخلاق فكانت الوردة الطاهرة التى يتقدم لها الخطاب

تقدم لخطبتها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع ، وأمه هالة بنت خويلد أخت السيدة خديجة رضي الله عنها وهى التى فاتحت السيدة خديجة وطلبت منها خطبة السيدة زينب رضي الله عنه لأبنها ،فسرت لذلك السيدة خديجة رضي الله عنها ، وسألت الرسول صلى الله عليه وسلم أن يزوجها منه فوافق عليه الصلاة والسلام

وكان أبو العاص بن الربيع كريم الخصال ، و من رجال مكة المعدودين مالاً و أمانة و تجارة ، وتزوجت السيدة زينب رضي الله عنها بابن خالتها  وسعد الزوجين وأكرمهما الله تعالى بوليدهما علي بن أبي العاص ومن بعده اخته أمامة

ومرت الأيام والزوجين في سعادة ومحبة ، و عندما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأربعين من عمره جاءه الوحي في غار حراء و بدأت الدعوة إلى الله ، فآمن به أهل بيته جميعا ومنهم السيدة زينب رضي الله عنها

وكان زوجها في سفر عندما اسلمت رضي الله عنها ، ولم يعلم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم،  فلما عاد وعلم بالخبر ، حاولت أن تدعو ه إلى الاسلام و كذلك حاول معه رسول الله صلى الله عليه و سلم و لكنه رفض أن يترك دين آباؤه و كان مما قال لها :
 " والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحب إليّ من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد، ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه وكفر بآبائه إرضاء لامرأته "

وحاول كفار قريش أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بناته ، فمشوا إلى أبي العاص فقالوا: فارق صاحبتك ونحن نزوجك بأي امرأة من قريش شئت ، قال: لا والله لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني عليه..

اشتد ايذاء الكفار للمسلمين وحاصروا المسلمين في شعب أبي طالب ، ثم توفى أبو طال وتوفت بعده السيدة خديجة رضي الله عنها  ، وهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهاجرت معه بناته إلا السيدة زينب فقد بقيت في مكة مع زوجها ، بقيت حزينة وحيدة بعد أن توفت والدتها وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم...

بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة المنورة أمر بإحضار ابنتيه فاطمة وأم كلثوم رضي الله عنهن إلى دار الهجرة ، أما رقية رضي الله عنها فقد هاجرت مع زوجها من قبل  ولم يبق سوى زينب رضي الله عنها التي كانت في مأمن من بطش المشركين وتعذيبهم وهي في بيت زوجها الذي آمنها على دينها.


بعد أن استولى المسلمون على قافلة كانت قادمة من بلاد الشام حاملةً بضائع لأهل مكة وقتل عمرو بن الحضرمي وأخذ رجال القافلة كأسرى، اشتد غضب رجال قريش، وخاصة بعد أن وصلهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينوي التعرض لقافلة أبي سفيان

وحشد رجال قريش وأشرافها الجيوش وجهزوا العتاد والأسلحة لمواجهة محمد صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه للقضاء عليهم في المدينة ، و في تلك الأثناء وصلت قافلة أبي سفيان سالمة إلى مكة.

وشارك أبا العاص زوج السيدة زينب رضي الله عنها ، قومه المشركين وقرر الوقوف ضد رسول  الله ووالد زوجته صلى الله عليه وسلم والمسلمين في موقعة بدر ، تاركاً زوجته وطفليه في مكة، غير آبه بزوجته وطلبها البقاء في مكة، وعدم المشاركة مع المشركين.

كانت زينب رضي الله عنها تدعو الله سبحانه وتعالى أن ينصر والدها على أعداء الله ِ، وأن يحفظ زوجها من كل سوء على الرغم من عصيانه لله ، وبدأ القتال وواجه المشركون بعددهم الكبير رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه القلة المؤمنة، ولكن الله تعالى نصر رسوله والمؤمنون نصراً كبيراً وهزم أعداء الإسلام على الرغم من عدم التوافق العددي بين الجيشين.

ووصل خبر انتصار المسلمين إلى مكة وكانت فرحة زينب رضي الله عنها بهذا الانتصار لا توصف، ولكن خوفها على زوجها لم يكمل تلك السعادة التي غمرتها، حتى علمت بأن زوجها لم يقتل وأنه وقع أسيراً في أيدي المسلمين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى أبا العاص زوج ابنته ضمن الأسرى، واستبقاه عنده بعد أن أمر الصحابة أن يستوصوا بالأسرى خيراً.

فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بني عليها ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال:" إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها فافعلوا ".
قالوا: نعم ! يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها.

وادنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إليه صهره ، فأسر إليه حديثا لم يعلم ما هو فحنى ابو العاص رأسه موافقا ، ثم حيا و مضى فلما بعد التفت صلى الله عليه و سلم الى أصحابه من حوله فأثنى على أبي العاص خيرا و قال : " والله ما ذممناه صهرا "
وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد اشترط عليه أن يبعث له حين عودته لمكة ابنته زينب فعاهده على ذلك ووفى أبو العاص بذلك ، وهاجرت السيدة زينب إلى المدينة..

بعد أن افتدت السيدة زينب رضي الله عنها ، زوجها الأسير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طلب عليه الصلاة والسلام  من أبي العاص أن يخلي سبيل زوجته إليه ويجعلها تلحق بأبيها إلى دار الهجرة المدينة، فوافق أبو العاص على ذلك ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار وقال لهما : " كونا ببطن يأجج (مكان على مسافة من مكة ) حتى تمر بكما زينب فتاتياني بها "

ولما قدم أبو العاص مكة أمر زوجته باللحاق بأبيها فجهزت نفسها للخروج ومعها طفليها ، فلما فرغت من جهازها ، أمر ابو العاص أخاه كنانة بن الربيع بمرافقة زوجته ، وقدم كنانة للسيدة زينب رضي الله عنها بعيراً فركبته وأخذ قوسه وكنانته، ثم خرج بها نهاراً يقود بها وهي في هودج لها

خرجت وهي حامل يقودها كنانة ، وعندما علم رجال قريش بخروجها للحاق بأبيها ، خرجوا في طلبها وكان أول من لحق بها هبار بن الأسود ومعه رجل آخر من قريش ، فعندما لقيها روعها برمحه ، وضرب بعيرها بالرمح ، فإذا هي تسقط من فوق بعيرها على صخرة جعلتها تسقط جنينها

وعند ذلك برك كنانة دونها و أخرج سهامه وقال لهم : والله لا يدنو مني رجل الا وضعت فيه سهما فتراجع المطاردون ، وجاء أبو سفيان في رجال من قريش فقال: يا أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك، فكفَّ... فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه فقال: إنك لم تصب خرجت بالمرأة على رؤوس الناس علانية وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد، فيظن الناس إذ خرجت بابنته إليه علانية على رؤوس الناس من بين أظهرنا إن ذلك عن ذل أصابنا وإن ذلك ضعف منا ووهن ولعمري ما لنا بحبسها من أبيها من حاجة ، ولكن ارجع بالمرأة حتى إذا هدأت الأصوات وتحدث الناس أن قد رددناها فاخرج بها سراً وألحقها بأبيها ،  ففعل.

فعاد بها كنانة الى مكة حيث بقى أبو العاص الى جانبها اياما يرعاها ولا يفارقها لحظة من ليل او نهار فلما تمالكت بعض قواها خرج بها كنانة سرا ، حتى أسلمها زيد بن حارثة وما تزال تنزف... ووصلت إلى المدينة وفرح بها رسول الله صلى الله عليه وبطفليها على وأمامة

ولما علم رسول الله صلى الله عليه و سلم ما حدث اهدر دم هبار والرجل الذي كان معه ، يقول ابو هريرة رضي الله عنه: بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية و كنت فيهم فقال : " ان لقيتم هبار بن الاسود و نافع بن عمرو فأحرقوهما "
فلما كان من الغد بعث الينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :" ان لقيتموهما فاقتلوهما فانه لا ينبغي لاحد ان يعذب بعذاب الله"
وأقامت السيدة زينب رضي الله عنها مع طفليها في كنف والدها صلى الله عليه وسلم حتى العام السابع من الهجرة.

عاشت السيدة زينب رضي الله عنها مع طفليها في المدينة المنورة ،وأقام زوجها أبو العاص بمكة على كفره ، وقبل فتح مكة وبينما كان أبو العاص عائداً في قافلة من رحلة تجارة من بلاد الشام إلى مكة حاملاُ معه أموال قريش التي أؤتمن عليها، تعرض لقافلته سرية بقيادة زيد بن حارثة رضي الله عنه ومعه مائة وسبعين رجلا ً

تمكنت هذه السرية من الحصول على كل ما تحمله تلك القافلة من مال ، وهرب عددٌ من رجال القافلة وكان أبو العاص واحداً منهم ، وخشي أبو العاص على نفسه وعلى أموال قريش التي كان قد أؤتمن عليها، فلم يجد إلا أن يتوجه إلى المدينه ليلا ً ليستجير بالسيدة زينب رضي الله عنها فأجارته

ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح فكبّر وكبر الناس معه، صرخت زينب رضي الله عنها من صفّة النساء : أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع.
فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس فقال:
" أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟"  قالوا : نعم
قال: " أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء حتى سمعت ما سمعتم أنه يجير على المسلمين أدناهم " ، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته فقال: " أي بنية أكرمي مثواه، ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له ما دام مشركاً"


اجتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه بأبي العاص ، فاستشار صحابته أن يردوا على أبي العاص أمواله التي أخذوها من القافلة وقال لهم: " إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالاً ، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فأنا أحب ذلك، وإن أبيتم فهو فئ الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به".
واتفق الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً على إعادة المال لأبي العاص كاملا ً دون نقصان


ورجع أبو العاص بالمال إلى مكة وأعطى كل واحد من قريش نصيبه من المال ثم قال:
يامعشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه ؟
قالوا : لا فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما
قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ، والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم فرغت منها وأسلمت

ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه ، وفرح به رسول الله  صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وبعد إسلام أبي العاص رضي الله عنه رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على نكاحه الأول بعد ست سنين من الفراق وعاشا من جديد معا ً والإسلام يجمعهما.

اجتمع الزوجين أبي العاص والسيدة زينب رضي الله عنهما  و عاشا حياة كريمة سعيدة في دار الهجرة مع ولديها أمامة وعلي، ثم مرضت رضي الله عنها و بدأ المرض يزداد عليها وظلت ملازمة الفراش فترة طويلة ، و في العام الثامن للهجرة توفيت السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها، وحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ًوحزن معه زوجها أبو العاص الذي توفى بعدها بأربع سنوات في عام اثنتى عشرة من الهجرة

وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : " لما ماتت زينب بنت رسول صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اغسلنها وتراً، ثلاثاً أو خمساً، واجعلن في الخامسة كافوراً أو شيئا من كافور ، فإذا غسلتنها ،فأعلمنني "
قالت : فأعلمناه ،فأعطنا حقوه (إزاره )وقال : " أشعرنها إياه (أي اجعلنه الثوب الذي يلي جسدها"
مسلم
ودفنت رضي الله عنها بالبقيع ، وتولى دفنها ونزل في قبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها وأرضاها... 

***********************


***********************

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق