القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار[LastPost]

معلومة تاريخيه | أول معركة بحرية في تاريخ المسلمين

معلومة تاريخيه | أول معركة بحرية في تاريخ المسلمين 




معركة ذات الصواري، هي أول معركة بحرية في تاريخ المسلمين ضد الأسطول البيزنطي ،
معركة ذات الصواري معركة بحرية حدثت في عام 35 هـ 655م بين المسلمين والإمبراطورية البيزنطية وانتهت بنصر المسلمين ، ومثلت هذه المعركة نهاية سيطرة الدولة البيزنطية على البحر المتوسط ، كما أنها أول معركة بحرية يخوضها المسلمون.



يرجع السبب الذي أدى إلى وقوع معركة ذات الصواري إلى اغتياظ الروم من الفتح الإسلامي في أفريقيا، فعندما فتح عبد الله بن سعد مدينة سبيطلة الرومانية وما يحيط بها، التي تقع إلى الجنوب الشرقي من تونس، التي كانت الحصن المنيع لبقايا الرومان، فاجتمع الرومان على قسطنطين بن هرقل،



معلومة تاريخيه | أول معركة بحرية في تاريخ المسلمين
بعد أن أصيب الروم بضربة حاسمة في إفريقية، وتعرضت سواحلهم للخطر بعد سيطرة الأسطول الإسلامي على سواحل المتوسط من جزيرة ردوس جنوب اليونان حتى برقة بليبيا، جمع قسطنطين بن هرقل أسطولا بناه الروم من قبل، فخرج بألف سفينة لضرب المسلمين ضربة يثأر لها لخسارته المتوالية في البر، فأذن عثمان بن عفان رضي الله عنه لصد العدوان، فأرسل معاوية مراكب الشام بقيادة بسر بن أرطأة، واجتمع مع عبد الله بن سعد بن أبي السرح في مراكب مصر، وكانت كلها تحت أمرته، ومجموعها مائتا سفينة فقط.



قال إرنست وتريفور ديبوي: "لقد بدأ العرب بشدة في تحدي سيادة بيزنطة البحرية، وهزموا أساطيل الإمبراطور قنسطانز الثاني واستولوا على بعض الجزر شرقي البحر الأبيض المتوسط".


وقال الدكتور عبد المنعم ماجد: "ويظهر أن النشاط المتزايد من قبل العرب أخاف بيزنطة بحيث إن الإمبراطور قنسطانز الثاني (642-668 م) جمع عددا من المراكب لم يجمعها من قبل تزيد على ألف مركب، وسار بها بقصد ملاقاة أسطول العرب، أو بقصد احتلال الإسكندرية العظمى كبرى موانئ البحر الأبيض، فخرجت إليه أساطيل العرب في أعداد كبيرة بقيادة عامل مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح".



معلومة تاريخيه | أول معركة بحرية في تاريخ المسلمين



























واتفق معه في ذلك ابن الأثير فقال: " سبب هذه الغزوة فإن المسلمين لما أصابوا من أهل إفريقية وقتلوهم وسبوهم، خرج قسطنطين بن هرقل في جمع له لم تجمع الروم مثله مذ كان الإسلام".


وقال عبد الرحمن الرافعي وسعيد عاشور: "وفي سنة 34هـ - 654 م خرج الإمبراطور قنسطانز الثاني على رأس حملة بحرية كبرى في محاولة للاستيلاء على الإسكندرية واسترداد مصر من العرب".



خرج المسلمون إلى البحر فكانت معركة ذات الصواري، أول معركة بحرية في تاريخ المسلمين ضد الأسطول البيزنطي ، وقال بعض المؤرخين المسلمين أن المعركة كانت على شواطئ الإسكندرية أما بالنسبة للمراجع الأجنبية فقد ذكرت أن معركة ذات الصواري كانت في ثغر يقع غرب مدينة الإسكندرية، بالقرب من مدينة مرسى مطروح.



بدأت المعركة وبات الفريقان تلك الليلة في عرض البحر، وموقف المسلمين حرج، فقال القائد المسلم لصحبه أشيروا علي؟
فقالوا: انتظر الليلة بنا لنرتب أمرنا ونختبر عدونا، فبات المسلمون يصلون ويدعون الله عز وجل.


أراد قسطنطين قائد الروم أن يسرع في القتال، واستشار عبد الله بن سعد بن أبي السرح  رجال الرأي عنده، فاتفق معهم على أن يجعلوا المعركة برية على الرغم من أنهم في عرض البحر،  حيث أمر عبد الله جنده أن يقتربوا من سفن أعدائهم فاقتربوا حتى لامست سفنهم سفن العدو



فنزل رجال الضفادع البشرية في عرفنا الحالي إلى الماء، وربطوا السفن الإسلامية بسفن الروم، ربطوها بحبال متينة، فصار 1200 سفينة في عرض البحر، كل عشرة أو عشرين منها متصلة مع بعضها، فكأنها قطعة أرض ستجري عليها المعركة.



معلومة تاريخيه | أول معركة بحرية في تاريخ المسلمين بدأت الروم القتال، مستهدفين توجيه ضربة أولى حاسمة يحطمون بها الأسطول الإسلامي وتحول القتال إلى معركة برية على السفن وكان قاسيا على الطرفين، وترامت الجثث في الماء, وقتل من المسلمين الكثير، وقتل من الروم ما لا يحصى.



وقد حاول الروم أن يغرقوا سفينة القائد عبد الله بن أبي السرح، كي يبقى جند المسلمين دون قائد، فتقدمت من سفينته سفينة رومية، ألقت إلى عبد الله السلاسل لتسحبها وتنفرد بها، ولكن القائد علقمة بن يزيد أنقذ السفينة بأن ألقى بنفسه على السلاسل وقطعها بسيفه ، واندحر ما تبقى من الأسطول الرومي، وكاد الأمير قسطنطين أن يقع أسيرا في أيدي المسلمين  لكنه تمكن من الفرار لما رأى قواه تنهار وجثث جنده على سطح الماء تلقى بها الأمواج إلى الساحل



تمثل صبر المسلمين وتحملهم في أبهى صوره في معركة ذات الصواري، إضافة إلى الإيمان والفكر السليم، والتخطيط العميق الذي جعلها معركة شديدة على الأعداء الذين استحال عليهم اختراق صفوف المسلمين، فكانت معركة ذات الصواري الحد الفاصل لسياسة الروم في استرداد هيبتهم أو استرجاع أراضي مصر والشام، فكانت النتائج بعكس ما خطط له الروم، فففتح المسلمون قبرص وكريت وكورسيكا وسردينيا وصقلية وجزر البليار وصولاً إلى جنوة ومرسيليا،


ومن نتائج معركة ذات الصواري التي كانت لصالح المسلمين مستقبلا في فتح القسطنطينية تولي ابن قسطنطين الرابع الحكم بعد قتل قسطنطين، كما أن الإعداد الروحي والإيماني له دور بارز في الإعداد للنصر، فالصدق والإخلاص لله تعالى في نيات الأعمال من أهم الإعدادات للمعارك

***********************


***********************

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات