القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار[LastPost]

معلومة تاريخية | مجزرة الطنطورة

معلومة تاريخية | مجزرة الطنطورة





من أبشع المجازر الصهيونية في نكبة فلسطين مايو 1948م


في ليلة الثاني والعشرين من شهر مايو 1948 انقض أفراد الكتيبة الثالثة من لواء الكسندراني التابع لعصابات الهاغانا الصهيونية بقيادة دان ابنشتاين على قرية الطنطورة الفلسطينية الساحلية بهدف احتلالها وطرد سكانها، وقد تمكن المهاجمون من احتلال القرية بعد مقاومة عنيفة، وبعد وقوعها في أيديهم ارتكبوا فيها مجزرة بشعة بالمواطنين العزل لاتقل عن همجية المجزرة التي اقترفتها العصابات الصهيونية بتاريخ 9 ابريل 1948 في دير ياسين.



تقع بلدة الطنطورة على شاطىء البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من حيفا على بعد 24 كم، وكانت هذه القرية تقوم على أنقاض مدينة دور الكنعانية وظلت عامرة على مدى العصور ، الأمر الذي تشهد عليه الآثار الباقية في موقعها  ومحيطه إلى أن احتلتها العصابات الصهيونية ، وطردت سكانها ودمرت بيوتها وارتكبت المجزرة فيها.


معلومة تاريخية | مجزرة الطنطورة
كانت بلدة الطنطورة من أواخر القرى العربية التي بقيت في شريط السهل الساحلي، وبعد احتلالها عمدت عصابات الهاغانا ، لإرغام من بقي حيا من سكانها بالمغادرة إلى قرية الفريديس المجاورة ، وقد أنشأت على أراضيها مستوطنة تسمى نحشوليم حيث استوطنها صهاينة قادمون من الولايات المتحدة وبولندا.




 بدأت أحداث المجزرة عندما احتلت عصابات الهاغانا تلك القرية ، حيث قاموا باعتقال عدد كبير جدا من أهلها ، وتم عزل الشيوخ والنساء والأطفال إلى جهة والرجال والشباب إلى جهة أخرى ، وطلبوا من الشباب والرجال حفر قبورهم بأيديهم ، وقامت العصابات الصهيونية باستجواب الشباب فيما إذا كانت لديهم أسلحة ومهما كانت الإجابة سلبا أو إيجابا كان أفراد عصابات الهاغانا يطلقون النار عليهم من أسلحتهم الخفيفة ويستهدفون رؤوس الشباب بالذات لتكون الإصابة قاتلة، وكانوا بعد ذلك يشيرون لزملائهم الأحياء للقيام بدفنهم فورا، وكذلك تم قتل معظم النساء والأطفال بالطريقة ذاتها.




لقد اعترف الجنود الصهاينة بحقيقة ماحدث وبدؤوا يفتخرون بما فعلوا ، وكان عدد الشهداء الذين تم إعدامهم بدم بارد حوالى 300 شهيد، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ كبار السن.




 وقعت مجزرة الطنطورة القرية الساحلية الوادعة ، بعد 45 يوما من مجزرة دير ياسين، وجاءت لتحقيق الهدف الصهيوني لإرهاب المدنيين وتهجيرهم من قراهم تكريسا لسياسة المجازر الجماعية لبث الرعب والإرهاب ، تمهيدا للتخلص منهم بتهجيرهم من قراهم وبيوتهم تطبيقا لنهج الإبادة الجماعية.





وفي عام 2000 تقدم الباحث الصهيوني تيودور كاتس بحثه الدقيق والمفصل ، الذي استند إلى الوثائق المكتوبة والروايات الشفهية لشهود عيان عرب ويهود تناولها جميعا بالتمحيص والنقد، تقدم بأطروحة لنيل شهادة الماجستير من جامعة حيفا في القانون ، يؤكد وقوع المجزرة التي راح ضحيتها أناس مدنيون أبرياء.



معلومة تاريخية | مجزرة الطنطورة
إن فكرة تهجير العرب الفلسطينيين متأصلة في العمل الصهيوني وتستند إلى فكرة إقامة دولة يهودية على أرض خالية من سكانها الأصليين، وقد طرحت هذه الأفكار بأشكال مختلفة منذ عهد الإرهابي الصهيوني الأول تيودور هرتزل عام 1897




وراحت تتبلور حول أسلوب العنف المسلح وبالتالي التهجير القسري والقوة العسكرية وتكرس هذا الأسلوب في ذهن العصابات الصهيونية بعد مشروع قرار التقسيم الذي قدمته لجنة بيل عام 1947 ، وإلى جانب طرح فكرة إقامة دولة يهودية وفق ذلك المشروع وطرحت أيضاً فكرة ترحيل السكان العرب من المنطقة المخصصة لتلك الدولة وبالقوة إذا لزم الأمر.


يقول الكاتب والمحلل الصهيوني بني موريس ، في كتابه سيرة دافيد بن غوريون الذي أكد وجود قرار مركزي باحتلال الطنطورة وطرد سكانها وهو يعزو قرار احتلال الطنطورة وطرد سكانها إلى أنها رفضت في السابق شروط عصابة الهاغانا للاستسلام واختارت القتال


وتابع بني موريس قوله: من الواضح أن قادة لواء الكسندراني أرادو القرية خالية من سكانها ، لكن كاتس أسوة بسابقه بني موريس وإن كان أكثر جرأة منه، لايذهب بعيدا في نقده إلى حد وضع الأمور في نصابها، وبالتالي إدراج واقعة الطنطورة في سياقها التاريخي أي في الإطار العام لحرب 1948 التي هي عملية التهويد الكبرى في تاريخ الكيان الصهيوني




أما أستاذ الفلسفة الليبرالي في جامعة تل أبيب آسا كشير مؤلف كتاب مجموعة القواعد الأخلاقية للجيش الإسرائيلي فيقول:
لقد نفذت في الطنطورة جريمة حرب ، وقتل عشرات الرجال، ومن الواجب ادخال هذا الفصل في مصطلحات التعامل بالسلاح وفي الأوامر غير الشرعية قطعا



معلومة تاريخية | مجزرة الطنطورةودعا آسا كشير إلى إقامة نصب تذكاري على أرض المقبرة الجماعية التي دفن فيها أهالي الطنطورة يكتب عليها احترام ومعذرة وقال: ينبغي أن نعرف أن عدد الصهاينة المهاجمين للقرية كان يتراوح بين 1200-1400 عنصر أما عدد المدافعين عنها فكان حوالى 80 مقاوما فقط.



ولقد قدم التحقيق الذي قام به الصهيوني تيودور كاتس لنيل أطروحته الجامعية حول مجزرة الطنطورة عددا كبيرا من الوقائع التي تدحض تماما الرواية الرسمية الإسرائيلية وما تبعها من قتل وحشي بشع للمدنيين العزل ، وهو في تحليله لما  ورد  في البيانات الرسمية الصهيونية التي صدرت في حينه، إضافة إلى تسجل عدد من التحقيقات مع شهود عيان من الجانبين أبناء الطنطورة



ومنهم محمد إبراهيم أبو عمرو الذي قال في شهادته: حينما حملونا في سيارات شاحنة كانت جثث القتلى الشهداء تحت أنظارنا مكدسة فوق بعضها مثل أشجار مقطعة، وكذلك ماقاله الشاهد الثاني سليم زيدان الصرفندي، حينما داهم الصهاينة بيتنا، جمعونا فيه وأطلقوا رصاصا غزيرا داخل الغرف، بعدها اقتادوا من بقي حيا إلى شاطىء البحر وكذلك ما أكده كل من شهود العيان عز الدين المصري وآمنة المصري ويحيى أبو ماضي وفريد سلام ومحمد العموري على وقائع المجزرة، وهم مازالوا أحياء يرزقون آنذاك ،كما أن شهادات الصهاينة الذين شاركوا في هذه المجزرة  أكدت وقوعها بوحشية وهم ميخافيتكوف وشلو آمبير وآشير برايطيبر وطوفيا ليشنسكي.




وفي كتابه الدولة اليهودية يقول الإرهابي الأول تيودور هرتزل  لم يضع يهوه حسب التوراة حدودا معروفة له ليجعل أتباعه يعترفون بها بل جعل حدود الأرض كلها حدوده ولذلك يعتبرونها كلها ملكا لهم حسب الميثاق الذي عقده يهوه معهم فيقول: كل مكان تدوسه بطون أقدامكم يكون لكم ، وهذا ما أكده مناحيم بيغن حين قال : حدود إسرائيل حيثما تصل قدم الجندي الإسرائيلي كما جاء في التوراة واصفا اليهود "شعب لاينام حتى يأكل فريسته ويشرب دم قتلاه" ،

***********************


***********************

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات