القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار[LastPost]

تيمورلنك السلطان الاعرج الذي ادعى الإسلام

تيمورلنك السلطان الاعرج الذي ادعى الإسلام


تيمورلنك السلطان الاعرج الذي ادعى الإسلامهو تيمور بن ترغاي السفاح ولد في مدينة كش في جنوب سمرقند في يوم 25 شعبان عام 736 للهجرة ، وكلمة تيمور تعني في اللغة التركية الحديد اما لنك فتعني الاعرج لذلك يسمى تيمورلنك اي تيمور الاعرج ، وهو من القبائل البدوية التركية في بلاد ما وراء النهر اي سمرقند وبخارى ويوم مولده هو بحق يوم نحس في تاريخ العالم الاسلامي فقد كان نقمة على البلدان الاسلاميه ومجازره تشيب لها روؤس الولدان ، وصفه المؤرخون بانه كان ضخم الجثة جميل الملامح ،  وكانت يده اليسرى مشلوله نتيجة ضربة سيف ، وجسده كان معوجا نتيجة للعرج الذي كانت تعاني منه احدى رجليه



 في عام 785 هاجم تيمور مدينة سبزوار في خراسان ، و قد استمات اهل سبزوار في الدفاع عن مدينتهم و لكن في نهاية الامر استولى تيمور على المدينة ، وامر برفع الراية السوداء ومعناها الامر بالقتل العام الذي استمر حتى الغروب ، ثم امر بعد القتلى من اهل المدينة فكانوا 90 الف قتيل ،  اجبر تيمور الباقين على قيد الحياة من اهالي المدينة بفصل روؤس القتلى عن اجسادهم ، وامر المعمارين والمهندسين في جيشه بأن يبنوا برجين من هذه الروؤس و قد قام هؤلاء بتنفيذ امره بحيث كانوا يستعملون الروؤس كالآجر مستعملين الملاط في ذلك


وتكون ملامح كل وجه الى الخارج بحيث ان الناظر يرى برجين من الوجوه ، وجعلوا في كل برج درجا لكي يضيئوا مصباحاً عليه ليلا ، وعندما اكملوا البناء وضع تيمور لوحة امام كل برج كتب عليها ، بآمر تيمور بني هذا البرج من روؤس اهالي سبزوار ، ولم يكتفي تيمور بهذا فأمر بدفن 2000 رجل من الاسرى وهم احياء ، ثم امر بتسوية المدينة بالارض لكي لا تتجرأ المدن الاخرى على مقاومته 


توغل تيمور بعد ذلك في ايران حتى وصل الى اصفهان ، وقد قام اهلها بمقاومته ببسالة كما ذكر المؤرخون في كتبهم ، استعصت المدينة عليه لعدة اشهر لضخامة اسوارها ولكنه تمكن في النهاية من الدخول اليها ، وقد قاومه اهلها  وقتلوا عددا كبيرا من جنوده ، فامر تيمور بتهديم المنازل وان يقتلوا كل موجود حي في المدينه وان لا يرحموا امرآة او طفل او عجوز ، فكانت مجزرة يندى لها جبين الانسانية و يروي المورخون ان جنوده كانوا يبقرون بطون الناس ، ويستخرجون احشائهم فلا يجدون فيها الا القليل من الاعشاب و ورق الاشجار ، الذي اصبح قوت الناس بعد ان اكلوا كل شئ من الخيول و البغال و القطط و الفئران
 


تيمورلنك السلطان الاعرج الذي ادعى الإسلامقام تيمور بهدم مسجد المدينة وقتل من فيه ، ويروى ان احد الشيوخ قام بجمع الاطفال وجعلهم على طريق تيمور لكي يستميل قلبه ويرحم الباقية من اهالي المدينة ، ولكن قام هو وجنوده بدهس هؤلاء الاطفال بخيولهم ، ثم امر تيمور جنوده بأن لا يتوقفوا عن القتل حتى يجمعوا 70000 رأس فاخذ الجنود يقطعون روؤس الرجال حتى لم يبق رجل في المدينة ليقطعوا رأسه فأخذوا يقطعون روؤس النساء و الاطفال حتى جمعوا العدد المطلوب فأمر تيمور ببناء 24 منارة من هذه الروؤس تركها خلفه لكي تكون عبرة لكل من يجرأ على مقاومته


في طريقه الى الهند قام تيمور بأسر 100000 هندي ، ويقال ان معسكره امتلأ بالاسرى حتى اصبح امر اطعامهم مشكلة كبيره ، فقام تيمور بحل هذه المشكلة وامر بقطع اعناق هؤلاء الهنود جميعا ، حتى ان المؤرخون يرون بأن انهارا من الدم قد سالت تحت اقدام تيمور وجنوده ، وصل تيمور الى مدينة دهلي ودمرها ، ثم توجه بعد ذلك الى العراق والشام ، ودمر حلب وحماه ودمشق وبعلبك ،  ثم جاء دور بغداد حيث ان حاكمها الجبان السلطان احمد الجلائري هرب وترك الناس وحدهم لبدافعوا عن مدينتهم ، و قد ابلى اهل بغداد فى الدفاع عن المدينه و قتلوا عددا كبيرا من جند تيمور


استمر حصار بغداد 40 يوما حتى جن جنون تيمور من الغضب فامر جيشه بالهجوم العام فهاجموا المدينة من كل جهة ، قاوم اهلها بشجاعة ولكن في نهاية الامر تمكن تيمور من الدخول الى المدينه  وامر جنده ان لا يبقوا احدا حيا فيها ، وطلب من كل جندي بأن يأتي برأسين و يضعهما امامه حتى امتلئت المدينة بالجثث ، واصبح ماء دجلة احمرا من كثرة الدم ، لم يغادر المجرم تيمور المدينة حتى ترك ورائه 120 منارة من روؤس اهالي بغداد ، توجه تيمور بعد ذلك الى تركيا و حارب العثمانيين وهزمهم،  واسر السلطان بايزيد في معركة انقره ، ومن ثم عاد الى سمرقند حيث كان يريد ان يهاجم الصين ، ولكن الموت لم يمهله 

تيمورلنك السلطان الاعرج الذي ادعى الإسلام


يقول احد المؤرخين المرافقين له و هو ابن عربشاه :

و مع ان تيمور كان في مأمن من البرد و لكنه احس ببروده كالصقيع داخل جسمه فامر بأن يمزجوا له الاشربة المدفئة والادويه المنشطه ، ولكنها لم تنفعه بشئ و قبع في فراشه لا يسأل و لايعلم بامور جيشه ودولته ، ثم جمع الاطباء واخبرهم بعلته فقاموا هؤلاء وفي اشد ايام الشتاء بروده بوضع الثلج على بطنه وخاصرته ، وظل على هذا الحال ثلاثة ايام كان يتقيأ دما من فمه ويطلب المساعده من جميع من حوله ولكن لم يستطع احد ان يفعل له شئ وتوفي


مات وترك خلفه ابراج الموت المبنيه من رؤوس ضحاياه ، ولوحة كتب عليها هذا جزاء من يعصى تيمور ، والغريب في الامر يقال ان تيمور كان متدينا كما يذكر المؤرخون ، وانه كان يحترم العلماء والحرفيين وكان لا يقتلهم ، وكان حافظا للقرأن و يدخل في مناقشات دينيه مع العلماء ، وكان يحمل مع جيشه مسجدا متحركا ليؤدي فيه الصلاة

***********************


***********************

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات